العلامة الحلي

367

نهج الحق وكشف الصدق

وخرجت عائشة إلى قتال أمير المؤمنين ( ع ) ، ومعلوم أنها عاصية بذلك ( 1 ) . أما أولا : فلأن الله قد نهاها عن الخروج ، وأمرها بالاستقرار في

--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 1 ص 4 : أما أصحاب الجمل ، فهم عند أصحابنا هالكون كلهم إلا عائشة ، وطلحة ، والزبير ، فإنهم تابوا ، ولولا التوبة لحم لهم بالنار ، لإصرارهم على البغي . أقول : لم يثبت عند أحد من المسلمين توبتهم ، واقتداؤهم بعلي حق الاقتداء ، والروايات في باب الإمارة والخلافة ، كما في صحيح مسلم ، والبخاري ، وغيرهما تدل على أن الخروج على الإمام حرام ، وإطاعته إطاعة النبي ، وعصيانه عصيان النبي صلى الله عليه وآله والعصيان لرسول الله مساوق للخروج عن صراط الحق .